العلامة الحلي

213

مختلف الشيعة

وقال ابن أبي عقيل ( 1 ) : إذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر ، فإذا علا استقبل الناس بوجهه وجلس وقام المؤذن فأذن ، فإذا فرغ من الأذان قام خطيبا للناس . وقال أبو الصلاح : إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان ، فإذا فرغوا منه صعد المنبر فخطب ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) صار إلى قول الشيخ في النهاية . والحق عندي : اختيار السيد المرتضى الذي نقله ابن إدريس عنه : من أن الخطبتين لا يجوز فعلهما إلا بعد الزوال . لنا : قوله تعالى " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا " ( 4 ) أوجب السعي بعد النداء الذي هو الأذان ، وما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال : سألته عن الجمعة ، فقال : أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ " قل هو الله أحد " ، ثم يقوم فيفتتح بخطبته ، ثم ينزل فيصلي بالناس ، ثم يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين ( 5 ) . ولأنه يستحب صلاة ركعتين من نافلة الجمعة عند الزوال ، وإنما يكون ذلك إذا وقعت الخطبة بعد الزوال . أما المقدمة الأولى : فلما رواه الحسين بن سعيد في الصحيح ، عن يعقوب بن يقطين ، عن العبد الصالح - عليه السلام - قال : وركعتين إذا زالت الشمس

--> ( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 151 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 103 . ( 4 ) الجمعة : 9 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 241 ح 648 . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 ج 5 ص 15 .